دبي- 29 أغسطس 2009:
تستضيف دبي خلال الفترة ما بين  28-30 سبتمبر2009، مؤتمر "المرأة في العلوم والتكنولوجيا: التعزيز من أجل التنمية في الدول العربية"، الذي يقام تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال دبي وتنظمه المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بالاشتراك مع مجلس سيدات أعمال دبي المنضوي تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، وبالتعاون مع منظمة "اليونسكو" التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة، و"الإسيسكو" المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة .

في هذا السياق، قال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا: "يأتي انعقاد مؤتمر "المرأة في العلوم والتكنولوجيا: التعزيز من أجل التنمية في الدول العربية"، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، بهدف التعرف على واقع البحث العلمي والتكنولوجي ومكانة المرأة العربية فيه، والدور المتميز الذي تقوم به المرأة العربية، وإطلاق بنية لمنظومة افتراضية "الكترونية" تجمع المرأة العربية العاملة في حقل العلوم، لتزيد من روابط التواصل والحوار والتفاعل بينهن، وتشكيل مجموعات عمل لتطوير بعض مشاريع العمل الواقعية ".

أوضح رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أنه من المنتظر أن تشارك في المؤتمر أكثر من 300 سيدة، من مختلف الفئات، عالمات وباحثات ومخترعات وسيدات أعمال، وسيدات يتبوأن مناصب عامة مسئولة. ونذكر هنا من بين المشاركات: سمو الأميرة سمية بنت الحسن رئيس مدينة الحسن العلمية ورئيس الجمعية العلمية الملكية الأردنية، الدكتورة فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة بمصر، والدكتورة موزة الربان أستاذ الفيزياء المشارك بجامعة قطر، والدكتورة نورة الفايز نائبة وزير التربية والتعليم لتعليم البنات بالسعودية، والدكتورة حياة طوشان أستاذ علم النبات بجامعة حلب في سورية، والدكتورة مشكان العور الأمين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة بالإمارات، والدكتورة أمينة بن رحو رئيس مؤسسة الحسن الثاني لطب العيون بالمغرب، والدكتورة سميرة إسلام رئيسة وحدة قياس ومراقبة الأدوية بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، والدكتورة نجوى عبد المجيد محمد أستاذ الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث المصري، ومنسق شبكة (AWARD) "المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا"، والدكتورة نبال إدلبي رئيسة قسم تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في لبنان، والدكتورة ريم تركماني زميل الجمعية الملكية لبحوث الفيزياء التطبيقية في جامعة إمبريال بالمملكة المتحدة، والدكتورة ليندا شيفرد الأميركية مؤلفة كتاب "أنوثة العلم"، والدكتورة فايزة الخرافي من مجموعة الخرافي الكويتية، والكاتبة صفات سلامة وغيرهن الكثيرات .

أكد الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار أن المرحلة الحالية تشهد تطورا هائلا في القدرات النسائية علمياً وتكنولوجياً ومجتمعياً، مما جعل الكثير من شركات القطاع الخاص ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني تشجع وتقدم على الاستثمار في الثروة البشرية النسائية، على مستوى التدريب، وتولي الوظائف القيادية، خاصة وأن الكثيرات منهن أثبتن كفاءة عالية. وأطلق بعض الخبراء على القطاعات الاقتصادية التي تديرها النساء "اقتصاد الحكمة"، الذي تتمتع قطاعاته الواعدة بقدرة تنافسية عالية، وهو ما يجعل مشاركة المرأة إضافة حقيقية. مشدداً على أهمية تبادل الخبرات والتجارب بشأن تدعيم دور العنصر النسائي في بناء مجتمع المعرفة، وتركيز أركانه وسد الفجوة المعرفية بين الرجل والمرأة، بما يتماشى مع التزام الدول العربية بتنفيذ خطط التنمية المستدامة، عبر تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة الكاملة في مجتمع المعرفة وصنع القرار على مختلف الأصعدة. وهذه من المحاور الأساسية التي يركز عليها المؤتمر. مؤكداً أن التقدم العلمي والتكنولوجي والارتقاء بوضع المرأة يعدان من الدعائم الأساسية للتنمية، مع أهمية مراعاة بُعد النوع الاجتماعي وتضمينه في حقل المعارف والتكنولوجيا. ويضاف إلى هذا اهتمام ودعم وسائل الإعلام من أجل نشر الوعي بأهمية دور المرأة في عملية التنمية وبناء مجتمع المعرفة .

أضاف أن هذا المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات بين النساء والرجال، من هناك جاءت مشاركة عدد مهم من العلماء والباحثين العرب نذكر منهم: الدكتور فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن الأميركية، والدكتور فتحي غربال أستاذ الهندسة الميكانيكية وعلوم المواد والهندسة الحيوية بجامعة رايس الأميركية، والدكتور فخري الدين كراي أستاذ الحاسوب والكهرباء في جامعة واترلو بكندا، والدكتور إبراهيم الفاضل باحث أقدم بمجموعة IBM للنظم والتكنولوجيا في يورك تاون بأميركا، والدكتور علي زين العابدين عميد كلية التكنولوجيا الحيوية لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمصر، والدكتور محمد حسن حاج أمين عام أكاديمية العالم الثالث للعلوم بإيطاليا، والدكتور إدواردو مارتينيز رئيس قطاع التخطيط الإستراتيجي والتقويم للعلوم والتكنولوجيا باليونسكو في فرنسا، وغيرهم العشرات من كبار الشخصيات .

ومن جهتها أكدت السيدة رجاء عيسى القرق، رئيس مجلس أعمال سيدات دبي على أهمية المؤتمر الفريد من نوعه، والذي يستعرض مسيرة المرأة العربية في جانب مهم وهو قطاع التكنولوجيا والعلوم، وذلك في الوقت الذي برزت فيه المرأة في مجالات محدودة مثل: التعليم والصحة والأعمال، وبما أن المرأة العربية شريك رئيسي في تنمية مجتمعاتها، فإنها ستنجح في خوض مجال العلوم والتكنولوجيا، كما نجحت في اقتحام مجالات وقطاعات أخرى، وذلك نابع من كونها تشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها والمهام التي توكل إليها، وهي قادرة على إثبات قدرتها وكفاءتها في أي مجال .

وأشارت القرق إلى أن مشاركة مجلس سيدات أعمال دبي في تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار حرص المجلس على التواجد الدائم في الملتقيات والمؤتمرات التي تسهم في ترسيخ مكانة المرأة وتبرز مساهماتها في شتى المجالات، كما أنها فرصة مواتية لكافة سيدات الأعمال سواء من دبي أو خارجها من الاستفادة من المؤتمر والاطلاع على أحدث الدراسات والأبحاث والقضايا المتعلقة بالجانب التكنولوجي والعلمي، بل وبإمكانها أن تتواصل بطريقة ايجابية مع المعنيين في قطاع التكنولوجيا لتحقيق أفضل المكاسب المعرفية والمادية .

وذكرت إن مخاطبة المؤتمر لفئات متنوعة، ما بين المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا، وسيدات الأعمال والمستثمرات، وأبرز العالمات والمخترعات والباحثات العربيات داخل الدول العربية وخارجها، وممثلين عن منظمات عربية ودولية وإقليمية، إنما يعبر عن اتساع الأفق وبعد الرؤية والرغبة الصادقة التي تؤكدها المرأة العربية للمشاركة في عملية التنمية.